أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1100
العمدة في صناعة الشعر ونقده
عليه أذنان كفضل الثّوبين - وقال آخر يصفه ، أنشده عبد الكريم : [ الرجز ] من يركب الفيل فهذا الفيل * إنّ الّذى يحمله محمول « 1 » على تهاويل لها تهويل * كالطّود إلّا أنّه يجول وأذن كأنّها منديل هكذا أنشده ، وبين البيتين الأخيرين أبيات كثيرة أسقطتها ، وقد أنشدها غلام ثعلب عنه عن ابن الأعرابي . - وقال عبد الكريم فجمع « 2 » ما فرّقا ، وزاد عليهما « 3 » : [ الطويل ] وأصحم هندىّ النّجار تعدّه * ملوك بنى ساسان إن رابها دهر « 4 » من الورق لا من ضربه الورق ترتعى * أضاخ ولا من ورده الخمس والعشر « 5 » يجيء كطود جائل فوق أربع * مضبّرة لمّت كما لمّت الصّخر « 6 » له فخذان كالكثيبين لبّدا * وصدر كما أوفى من الهضبة الصّدر ووجه به أنف كراووق خمرة * ينال به ما تدرك الأنمل العشر « 7 » وأذن كنصف البرد تسمعه النّدا * خفيّا وطرف ينفض الغيب مزور « 8 »
--> ( 1 ) الرجز دون نسبة في الحيوان 7 / 173 ، باختلاف يسير جدا . ( 2 ) في ص : « فجمع فرقا . . . » وفي ع والمطبوعتين فقط : « ما فرقاه » . ( 3 ) الأبيات له في أنموذج الزمان 175 ، ونهاية الأرب 9 / 309 ، وكفاية الطالب 125 ( 4 ) في ص ومغربية : « وأضحم . . . » ، وفي ف : « وأضجم . . . » ، وفي المطبوعتين ومغربية : « وأضخم . . . » . والأصحم : الأسود إلى صفرة ، وقيل : لون من الغبرة إلى سواد قليل . ( 5 ) الورق جمع أورق : وهو من الإبل ما في لونه بياض إلى سواد ، والورقة : سواد في غبرة . وأضاخ : جبل و « لا » في المرتين بمعنى « ليس » . وفي ع : « أضاخا » ، وفي المطبوعتين : « ولا من ضربة الخمس . . . » . ( 6 ) في ص : « مضبرة تمت . . . » . الطود : الجبل . جائل : متحرك . مضبرة : مكتنزة . ( 7 ) راووق الخمر : المصفاة . والأنمل جمع أنملة : وهي أطراف الأصابع . ( 8 ) في ص وف والمطبوعتين فقط : « ينقض الغيب » ، وفي المطبوعتين : « يسمعه الندا . . . » .